السيد علي الطباطبائي

367

رياض المسائل

وفيه نظر ، لجواز أن يكون اللام فيها في الطريق للعهد أي الطريق المسلوك ، وجائز أن يكون متّسعاً يزيد على القدر الشرعي ، فيكون على الإباحة ، فلا يضرّ إدخالها في الملك ، فأجاب ( عليه السلام ) عنه بنفي البأس ، لما علم من حالها . فليست الرواية من محلّ البحث في شئ ، لفرضه في العبارة وعبارتي السرائر والنهاية في زيادة الطريق بالأخذ من طريق المسلمين لا الطريق المسلوك . ( وتفصيل النهاية في موضع المنع ) لأنّ عدم التميّز لا يقتضي إباحة ما أخذ من الطريق ، بل ينبغي ردّه إليها على جميع الأحوال . ( والوجه ) فيه ( البطلان ) أي بطلان البيع من رأس ، لأنّ حقّ الطريق إذا لم يتميّز بالحدود كان ما وقع عليه العقد ممّا هو ملك المالك مجهولا ، لجهالته . ( و ) يصحّ البيع ( على تقدير الامتياز ) للأصل السليم عن المعارض من نحو الجهالة ، ولكن له الخيار ف‍ ( يفسخ إن شاء ) لأنّه يجب ردّ الزائد إلى الطريق فيتبعّض المبيع على المشتري ، وذلك عيب موجب لخياره ( ما لم يعلم ) بحقيقة الحال ، ومع العلم بها لا خيار له بلا إشكال ، لمجيء الضرر عليه من قبله . ( الثامنة : من ) كان ( له نصيب ) قد ملكه ( في قناة أو نهر جاز له بيعه بما شاء ) كما في المعتبرة : ففي الصحيح : عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟ قال : نعم إن شاء باعه بورق ، وإن شاء بكيل حنطة ( 1 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 332 ، الباب 6 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 .